الشيخ الأصفهاني
132
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
الخارجية ، لا الذهنية ، فيعلم منه أنها ليست من الاعتبارات الذهنية المتعارفة . وأما عدم كونها من المقولات الواقعية ، فلان المقولات ، إما يكون لها مطابق وصورة في الخارج ، أو يكون لها منشأ الانتزاع فيه ، كمقولة الإضافة والملكية الشرعية ، والعرفية ليست منها بقسميها لوجوده . منها - أن المقولات لا تختلف باختلاف الأنظار ، ولا تتفاوت بتفاوت أنحاء الاعتبار ، مع أن المعاطاة تفيد الملك في نظر العرف ، دون الشرع . ولو كانت مقولة ، لكانت إما موجودة في جميع الأنظار أو معدومة كذلك ، وليست المقولة الا ما يقال على شئ ويصدق عليه في الخارج ، وليست كالمصالح والمفاسد ، لكي يختص الشارع بادراكها أحيانا . ومنها : إن الاعراض التسعة المقولية تحتاج إلى موضوع محقق في الخارج والملكية الشرعية والعرفية ليست كذلك لتعلق الملكية - بالمعنى المفعولي - بالكلي الذمي في باب البيع ، وفي أبواب الضمانات بالمثل ، أو القيمة ولتعلق الملكية - بالمعنى الفاعلي - بكلي الفقير وكلي السادة في الزكاة والخمس . ولا يعقل أن تكون الملكية بأحد المعنيين بالقوة ، وتكون فعليته عند التطبيق ، لان المالكية والمملوكية صفتان لهما التضايف والمتضايفان متكافئان في القوة والفعلية ، فلا يعقل فعلية المالكية وشأنية المملوكية أو شأنية المالكية وفعلية المملوكية ، يعلم منه أن سنخ الملكية الشرعية والعرفية ليس سنخ المقولات العرضية الموقوفة على موضوع محقق في الخارج . ولا فرق في هذا البرهان بين مقولة ومقولة ، فمقولة الإضافة أيضا كمقولة الجدة ، وسائر المقولات العرضية في الحاجة إلى موضوع محقق . فما يظهر من عبارته في الجواب عن الوهم الآتي في كلامه ( قدس سره ) من أن الملك الحاصل بسبب العقد ، أو الإرث داخل في الإضافة المقولية . مدفوع ، بالبرهان المتقدم . ومنشأ انتزاع المعنى الإضافي هو موضوعه الذي يكون وجوده وجود الامر الانتزاعي ، بالتفصيل الذي قدمناه .